العلامة الحلي
149
منتهى المطلب ( ط . ج )
لا يقال : قد روى الشّيخ في الصّحيح ، عن عليّ بن جعفر ، عن أخيه موسى عليه السّلام ، قال : سألته عن رجل ذكر وهو في صلاته انّه لم يستنج من الخلاء ؟ قال : « ينصرف ويستنجي من الخلاء ويعيد الصّلاة ، وإن ذكر وقد فرغ من صلاته أجزأه ذلك ولا إعادة عليه » « 1 » . وروى ، عن هشام بن سالم ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام في الرّجل يتوضّأ وينسى أن يغسل ذكره وقد بال ؟ فقال : « يغسل ذكره ولا يعيد الصّلاة » « 2 » . لأنّا نجيب عن الأولى بأنّها منافية للمذهب من وجهين : أحدهما : ما دلَّت عليه ظاهرا من ترك الإعادة مع الإكمال . الثّاني : الفرق بين الإكمال وعدمه ، وإذا كان كذلك وجب تأويلها بالمحتمل وهو أمران : أحدهما : انّه أراد الاستنجاء بالماء وإن كان قد استنجى بالحجر فيستحبّ له الانصراف ما دام في مقدّمات صلاته كالأذان والتّكبيرات السّبع . وثانيهما : الحمل على من لم يعلم بالحدث كالمغمى عليه ، جمعا بين الأدلَّة . وأمّا الثّانية : ففي طريقها أحمد بن هلال ، وهو ضعيف « 3 » . وأمّا عدم إعادة الوضوء فقد تقدّم « 4 » . مسألة : يجوز الطَّهارة في المسجد لكن يكره من الغائط والبول . وهو مذهب علماء الإسلام . وروى ابن يعقوب في كتابه في الصّحيح ، عن رفاعة بن موسى ، قال : سألت
--> « 1 » التّهذيب 1 : 50 حديث 145 ، الاستبصار 1 : 55 حديث 161 ، الوسائل 1 : 224 الباب 10 من أبواب أحكام الخلوة ، حديث 4 . « 2 » التّهذيب 1 : 48 حديث 140 ، الاستبصار 1 : 54 حديث 157 ، الوسائل 1 : 224 الباب 10 من أبواب أحكام الخلوة ، حديث 2 . « 3 » تقدّمت ترجمته والقول فيه في الجزء الأوّل ص 135 . « 4 » تقدّم في ص 148 .